الكتاب من إنتاج راهبات دير
مار يعقوب الفارسي المقطع في مدينة ددة الكورة شمال لبنان، التابع لأبرشية
طرابلس والكورة للروم الأرثوذكس.
الرهبنة في هذا الدير
(النسائي) عريقة استقرت في الدير منذ اوائل الخمسينات، وهي بنعمة الله،
تتنامى باستمرار. هدفها الأساسي الصلاة والتامل والعمل اليدوي والشغل في
الأرض الى جانب تادية الصلوات بأوقاتها.
+ + +
بالحقيقة يعوزنا الكثير من الوقت إنْ أردنا أنْ نخبر عن الأعمال المجيدة
التي أتتها الأمهات القديسات عبر العصور. يكفي التنويه بأنَّ الأم
المسيحية، وخاصة في عصور الإضطهاد، كانت هي الضمانة التي صانت الإيمان
القويم سالماً، ونقلته إلى أبنائها أغلى من الحليب اللبن، يرضعونه وينمون
عليه وبه يثبتون. لقد كانت تلك المهات والجدات أيضاً، دوما الأساس الذي
يُبنى عليه بيت النفس. وويل لبيتٍ لا يؤسس على الصخر.
هذا الكتاب يسرد حياة بعض القديسات والقديسين. إنه يشد القارىء إلى سيرة
حياة هؤلاء القديسين والقديسات الذين دخلوا
عالم النور والقداسة وأصبحوا مثلاً أعلى يُحتذى لكل رجلٍ وامرأة.
الكتاب بيَّن لنا ما قامت به تلك القديسات مرتا أم القديس سمعان الذي في
الجبل العجيب والقديسة نونا أم القديس غريغوريوس اللاهوتي والقديسة مونيكا
أم الغبوط أغوستينوس والأم سلموني وأولادها المكابيين السبعة من تضرع
وابتهالات وصوم وصبر مما غيَّر حياة أبنائهنَّ تغيراً جزرياً فأصبحوا من
آباء الكنيسة العظام.
من مقدمة الكتاب